السيد هاشم البحراني

127

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أفضل منّي ، وأنا أفخر منك بالآباء ، والأمّهات والأجداد . قال : ثم إن الحسين عليه السلام اعتنق أباه وجعل يقبله وأقبل عليّ عليه السلام يقبّل ولده الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 1 » عليهما الصلاة والسلام ، وهو يقول : زادك اللّه تعالى شرفا ، وفخرا ، وعلما « 2 » ، ولعنة اللّه تعالى على ظالميك « 3 » يا أبا عبد اللّه « 4 » . 7 - البرسي في كتابه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا يعذّب اللّه هذا الخلق إلّا بذنوب العلماء الذين يكتمون الحق من فضل عليّ وعترته ، ألا وإنّه لم يمش فوق الأرض بعد النبيّين والمرسلين ، أفضل من شيعة عليّ ومحبّيه الذين يظهرون أمره ، وينشرون فضله ، أولئك تغشّاهم الرحمة ، وتستغفر لهم الملائكة ، والويل كل الويل لمن يكتم فضائله ، وينكر أمره ، فما أصبرهم على النار « 5 » . ولنختم الباب بحديث في فضل الشيعة . 8 - البرسي روى ميسر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 6 » قال : ما تقول يا ميسر فيمن لم يعص اللّه طرفة عين في أمره ونهيه ، لكنه ليس منّا ويجعل هذا الأمر في غيرنا ؟ قال ميسر : وما أقول وأنا بحضرتك يا سيّدي ؟ فقال : هو في النار . ثم قال : وما تقول فيمن يدين اللّه بما تدين ، ويبرأ من أعدائنا ، لكن به من الذنوب ما بالناس ، إلّا أنّه يجتنب الكبائر . قال : فقلت : وما أقول يا سيّدي وأنا بحضرتك « 7 » ؟ فقال : إنّه في الجنّة وإن اللّه قد ذكر ذلك في آية من

--> ( 1 ) في الفضائل : يقبّل ولده الحسين عليه السلام . ( 2 ) في الفضائل : وعلما وحلما . ( 3 ) في الفضائل : ولعن اللّه تعالى ظالميك . ( 4 ) الفضائل لابن شاذان : 83 - 85 - ولم يوجد الحديث في مشارق الأنوار المطبوع . ( 5 ) مشارق الأنوار : 151 . ( 6 ) في المصدر : أنّه قال له . ( 7 ) في المصدر : وأنا في حضرتك .